Make your own free website on Tripod.com

Aguk Irawan

الدموع المطاردة للمطر

فى أطراف البلاد ، هناك صوت ضجيج لتساقط الدموع التى تطارد المطر . هذا البكاء الذى لا يمكن حبسه ينهمر بالدموع التى تصل إلى السماء فتزيد من تكاثف السحاب الذى ينزل بين الحين والآخر ساقطا على الأرض بغزارة . قطرات الدموع تقطع الأمل فى كل أرجاء الجزيرة . المطر يزيد من ابتلال الدموع . الدموع والمطر فى تعاقب مستمر بسرعة شديدة كسرعة الضوء . كلا هما بنفس شدة النزول .

تحاورت الدموع وقطرات المطر يوماً:

(1)

سأل المطر :" هل أنا من دموعك "

أجابت الدموع :" أنت لست من دموعى "

فسأل المطر :" هل أنا المطر الذى صار دموعك "

وأضافت :" أنت لست شيئا"

فسأل المطر :" أيمكن أن أكون الماء الذى يزيل العطش "

فأجابت الدموع : " ولكن لماذا تحمل الجروح "

تتساقط قطرات المطر تك تك تك

(2)

تقول الدموع متهمة :" الدموع هى أنت "

فيجب المطر : " ولكنى لم أبك قط "

فتسأل الدموع :" إذن ، لماذا توجد السيول "

فيجب المطر :" لأن السماء تمدنى بالسحاب "

فتعترض الدموع قائلة: " ولكنى أستطيع الإمطار بلا سحاب"

 

فيتحدث المطر :" وكيف تستطيعين ... غير معقول "

فتجيب الدموع :" أنت لا ترى هذه الدموع "

 

 

تتساقط قطرات الماء تك تك تك

لم يتوقف ماء المطر عن السقوط على الجروح . بل إنه يأتى حتى فى موسم الجفاف فى الصيف حينما تحتك أوراق الشجر بالظلال . الناس يتعقبون المطر الذى يهرب وسط الدموع والجروح المفتوحة بين السحاب الأسود القائم الذى يؤدى الى موج البكاء. يتشبث المطر بالعين مع الضباب المختلط بقوس قوس قزح الذى يبدأ فى النزول والتظليل منادياً على السعادة التى قد تم الوعد بها. فى أطراف البلاد ، وجه المطر مصور على ضمادة الأرض الجريحة وقت المساء الساكن الهادىء المبلل بالدموع حيث يخزن الماء المتساقط بشدة وفى قفز .. تك تك تك

القاهرة مايو 2004